هل ترغب بالاشتراك بنشرتي البريدية؟
إقرأ أيضا
.jpg)
متى كانت آخر مرة استمعت فيها إلى الضجيج؟ إلى أصوات المارة أو إلى حديث الناس في الأماكن العامة؟ بهدوء واستمتاع ودون مشتتات؟ بدأت علاقتي بالاستماع الطويل أثناء التنقل، من البودكاستات الصوتية إلى الكتب المسموعة. كانت البداية مع رحلات القطار التي أستخدمها بشكل دوري، ثم تحوّل الأمر إلى روتين يومي حتى أثناء المشي أو ركوب الدراجة. ولا أنكر أني استمتعت بهذه الرفقة (وما أزال). كتب عديدة ما كنت لأطّلع على محتواها لولا الكتب الصوتية، والكثير من الحوارات والمقابلات.

شاهدتُ مؤخرًا تسجيلًا لحوارٍ بين ابنٍ وأب. الابنُ يُعاتب ويطرح أسئلة مؤجّلة، والأبُ يُقرّ بتقصيره، لكنه لا يملك إجابة. بدا كأنه خسر شيئًا لا يعرف كيف يستعيده. الموقف هزّني. ربما لأني أُحبّ والدي حبًّا عميقًا، وربما - أيضًا- لأني أب، وأخشى أن يأتي يومٌ يُحاكمني فيه ابني على نَقصٍ لم أتعمده، وهو لا يعرف كم من الليالي قضيتُها سهرًا، أفكر في أمر مرّ به، أو قلقًا عليه مما قد يُقبل عليه.
