هل ترغب بالاشتراك بنشرتي البريدية؟
إقرأ أيضا

منذ سنوات، دار بيني وبين صحفية هولندية حديث عن المهاجرين القادمين من مناطق الحروب، وعن التحديات التي تواجههم عند محاولة بدء حياة جديدة في بلدانهم الجديدة. قالت لي جملة لم أنسها منذ ذلك اليوم:“لا مشكلة لديّ أن أعمل في تنظيف الحمّامات إن اضطررت، طالما أن ذلك يُغطي احتياجاتي الأساسية.”قالتها بهدوء وثقة، كما لو أنها تشير إلى أمر بديهي لا يستحق التوقف عنده.رغم ان ذلك الحديث كان عن شيء محدد إلا أني أراه مثالاً ينطبق على أشياء أخرى كثيرة.

لا أستطيع مقاومة الدخول إلى المقابر كلما مررتُ بها في مدينة أو دولة جديدة. تبدو لي المقابر أشبه بمرآة صامتة لثقافات الشعوب: مواقع المقابر وتصميمها، كيف يودّعون موتاهم؟ هل يكتبون على قبورهم؟ هل يؤمنون بحياة أخرى بعد الموت؟ هل يخلّدون أسماءهم بتماثيل ونقوش؟ أم يحرقونهم أم يوارونهم ببساطة في التراب؟
