إقرأ أيضا

شاهدتُ مؤخرًا تسجيلًا لحوارٍ بين ابنٍ وأب. الابنُ يُعاتب ويطرح أسئلة مؤجّلة، والأبُ يُقرّ بتقصيره، لكنه لا يملك إجابة. بدا كأنه خسر شيئًا لا يعرف كيف يستعيده. الموقف هزّني. ربما لأني أُحبّ والدي حبًّا عميقًا، وربما - أيضًا- لأني أب، وأخشى أن يأتي يومٌ يُحاكمني فيه ابني على نَقصٍ لم أتعمده، وهو لا يعرف كم من الليالي قضيتُها سهرًا، أفكر في أمر مرّ به، أو قلقًا عليه مما قد يُقبل عليه.

في زحمة الحياة ومطالبها، يتوزع الإنسان بين ما يجب عليه تجاه نفسه، وعائلته، والآخرين.لكن... ما الذي يُبقيك حيًّا حقًا؟ما الذي يمنح كل ذلك الركض بعدًا أعمق، ويمنع الشعلة من الانطفاء وسط رياح الحياة العاتية؟
