هل ترغب بالاشتراك بنشرتي البريدية؟
إقرأ أيضا

أنا من المؤمنين بالصداقة، حتى برغم الخذلان الذي قد يحدث من بعض الأصدقاء. لا أنكر أن هناك شيئًا من المصادفة في الصداقات بشكل عام، أي أنها تبدأ في تقاطعات لا نختارها، ولكن هناك أيضًا نوع من الجاذبية الخفية. ما ترسله روحك نحو الآخرين هو ما تحصل عليه، بشكلٍ ما، حتى من أناس لا تتوقعهم أحيانًا.أظن أن إيماني بالصداقة وقوتها ومتانتها ترسخ أثناء نشأتي من خلال ملاحظتي لأصدقاء أبي. كان أبي شخصًا ودودًا جدًا مع الآخرين، خصوصًا عندما تقدم به العمر. وكان لديه صديق اسمه محمد عقيل. بدأت صداقتهما أثناء الدراسة في مدينة زبيد، التي كانت قبلة للباحثين عن العلوم الشرعية في اليمن. فرقتهما الأيام لاحقًا: العم محمد عاش واستقر في مدينة الحُديدة، وأبي أخذته الحياة إلى فرنسا ثم القاهرة ثم السعودية، قبل أن يعود ليستقر في صنعاء لاحقًا. كانت لهما لقاءات هنا وهناك، وظل التواصل والود مستمرًّا، وبشكل عجيب.

بدأ الأمر قبل سنوات، من لحظة عدم رضا عن الجسد والنفس، ومن إشارات صغيرة كان الجسد يرسلها بصبر قبل أن يتحول إلى إنذار. عن الروتين الصغير الذي يصنع فرقًا حقيقيًا: أن تتحرك أكثر، أن تصعد الدرج، أن تعرف ما يدخل جسدك، وأن تطبخ بيديك ولو أحيانًا. عن الجسد حين يطلب منا أن نصغي إليه قليلًا، وعن الطبخ كطقس للنجاة والمتعة والهدوء
