عن أولئك الذين لا يشبهوننا

01 Jan 2017
عودة لقائمة التدوينات

هل ترغب بالاشتراك بنشرتي البريدية؟

”للحــديث بقــية“

كتابات وثرثرة وأشياء أخرى

”للحديث بقية“ هي رسائل شخصية أشارك فيها لحظات من يومياتي، وتأملات هادئة، ومحادثات مع الذات، وصور مرئية، وموسيقى، وأي شيء آخر أجده يستحق القراءة أو التفكير فيه.

سيبقى صندوق الوارد الخاص بك هادئًا. لا تتوقع أكثر من رسالة إلى أربع رسائل إلكترونية شهرياً.
وبالطبع، سيبقى بريدك الإلكتروني خاصاً. دائماً.

إقرأ أيضا

ليلة من أجل اللاجئين وتأملات في عودة يوسف كات ستيفن للموسيقى - للحديث بقية (٨)

بشكل عام، تشدني قصص التحوّلات الفكرية، الناس الذين يغيّرون قناعاتهم بشجاعة، أيًا كان الاتجاه. يدهشني وقوفهم ضد التيار والتحدث بصراحة عن ما هم عليه وما يؤمنون به، خصوصًا في القضايا الحساسة كالدين.أؤمن أن لكل إنسان رحلته الخاصة، تتأثر بخبراته، مصادفاته، وتأملاته الداخلية. أتحدث هنا عن من ينطلقون بهدوء، من منطلق بحثي متجرّد، يبنون قناعاتهم تدريجيًا وبشكل واعٍ. بالمقابل، لا أميل إلى التغيّرات الجذرية الغاضبة، تلك التي تحدث كردّة فعل حادّة على ظرف أو تجربة. غالبًا ما أُشكّك في دوافع أصحابها، حتى لو كانت هذه التحولات من شيء يبدو خاطئًا إلى آخر يبدو صائبًا. فالتغيير الحقيقي في رأيي، يُبنى على مهل ويستغرق الكثير من الجهد، ويحتاج إلى مساحة من التأمل لا إلى لحظة انفعال عابرة.

عن عظمة الآباء العاديين - الذين لا يفعلون المستحيل

شاهدتُ مؤخرًا تسجيلًا لحوارٍ بين ابنٍ وأب. الابنُ يُعاتب ويطرح أسئلة مؤجّلة، والأبُ يُقرّ بتقصيره، لكنه لا يملك إجابة. بدا كأنه خسر شيئًا لا يعرف كيف يستعيده. الموقف هزّني. ربما لأني أُحبّ والدي حبًّا عميقًا، وربما - أيضًا- لأني أب، وأخشى أن يأتي يومٌ يُحاكمني فيه ابني على نَقصٍ لم أتعمده، وهو لا يعرف كم من الليالي قضيتُها سهرًا، أفكر في أمر مرّ به، أو قلقًا عليه مما قد يُقبل عليه.