إقرأ أيضا

تأملٌ شخصي بدأ ببودكاست عن طول العمر، وتوقف عند الصداقة. عن الأشخاص الذين يجعلون الحياة أخف، وما الذي قد يجعل وجودهم أهم من كثير من الأشياء التي نقضي أعمارنا في مطاردتها.

مراجع لمن يريد فهم اليمن أكثر.
بلا توقف … يمضي قطار الأمنيات.
قد تصل وجهتك التي انتظرتها طويلاً، لكنك لم تزل على متن القطار، لم تنزل.
هناك دائماً محطة قادمة، حياة أفضل، وعد آخر أو أمل وخطوة واحدة فقط. بعدها كل شيء سيكون على ما يرام… هكذا نردد.
يستمر القطار في المضي فيما أنت منشغل بهموم الحياة وتحدياتها التي لا تنتهي.
لقد وصلت حلمك الأول ثم الثاني والثالث لكنك قبل الوصول بدأت تتطلع لا إرادياً للمحطة التالية وما فيها. أما المفارقة أن تبلغ حلمك بلا إدراك أنك وصلته فعلاً بل أن تصله وانت مهموم بما بعده. لا فرح، لا انتصار صغير ولا حتى استراحة محارب .. فقط تعلق بالبعيد وقلق مستمر.
كم من أحلامك تحقق يا صديقي بالفعل حتى الآن؟ ربما أقل مما تريد وتتمنى، لكن على الأرجح أن يكون أكثر من النصف على الأقل، أليس النصف بكثير؟ أليس النصف في عالم كهذا "فوز" لا يحصل عليه الكثيرون؟
أصادف من وقت لآخر العديد من المسكونين بأحلام الوصول إلى نقطة معينة في الحياة. تلك اللحظة السحرية التي سيتغير فيها كل شيء وتغدو الحياة جميلة من جديد. أستطيع تمييزهم جداً، ربما لأني كنت أحدهم (وربما ما زلت وإن ادعيت خلاف ذلك).
البعض يربط طمأنينته بالاستقلال المادي، وعندما تأتي المادة يأتي إما الخوف من الخسارة أو الطمع في المزيد. آخر يربط الأمر بالزواج، وعندما يأتي الزواج تنتقل النقطة إلى الحصول على الأولاد والذين يصبحون بدورهم قطار جديد من الأحلام والمخاوف والطموحات. هناك من يربط استقراره بامتلاك بيت وعندما يأتي البيت تأتي الرغبة ببيت أكبر أو في مكان مختلف.
أحد أصدقائي الطيبين يردد "بأنه باقي تكّه" وينهي كل مشاكله وتغدو الأمور بخير. الأمر نفسه يتكرر معه منذ سنوات طويلة مضت.
صديق آخر كان يبوح لي بمشكلة مرت به، وكيف أنها تفسد عليه حياته. ارتديت ثوب الحكيم - من السهل أن يفعل المرء ذلك مع الآخرين - وحاولت أن ألفت نظره إلى واقعه، وأن كثيرًا مما حوله كان حلماً له ذات يوم. بعدما أنهيت معه الحديث وبينما أخلع ثوب الحكمة، التفت حولي ووجدت أن كثيراً مما أحلم به قد تحقق بالفعل، ولكن لم أنتبه لذلك بوعي كامل حتى الآن، لأني -مثل آخرين- ما زلت على القطار منشغلاً بالوصول إلى المحطة البعيدة.
السعادة في الرضا، أقولها الآن عن تأمل وملاحظة لعشرات القصص التي شهدتها عن قرب وليس ادعاءً لحكمة مجردة.
الرضا ليس نهاية الطريق بالمناسبة، بل حكمة للسير فيه بسلام. وقد يكون من المجدي أن يضع المرء أحلامه التي تحققت أمامه لا خلفه حتى ينظر إليها كلما غفل أو نسي. قد تعرف هذا جيدًا، ولكنه تذكير مستمر أحتاجه أنا… ربما أكثر منك.

تأملٌ شخصي بدأ ببودكاست عن طول العمر، وتوقف عند الصداقة. عن الأشخاص الذين يجعلون الحياة أخف، وما الذي قد يجعل وجودهم أهم من كثير من الأشياء التي نقضي أعمارنا في مطاردتها.

مراجع لمن يريد فهم اليمن أكثر.
”للحديث بقية“ هي رسائل شخصية أشارك فيها لحظات من يومياتي، وتأملات هادئة، ومحادثات مع الذات، وصور مرئية، وموسيقى، وأي شيء آخر أجده يستحق القراءة أو التفكير فيه.
سيبقى صندوق الوارد الخاص بك هادئًا. لا تتوقع أكثر من رسالة إلى أربع رسائل إلكترونية شهرياً.
وبالطبع، سيبقى بريدك الإلكتروني خاصاً. دائماً.
